|
ملخص:
الجسيمات الناعمة الدقيقة (PM2.5 ) المنتشرة في الجو تُعتبر حالياً من أحد المخاطر الصحية – البيئية وذلك لأنها تنفذ الى أعماق الرئتين، وتشير بعض الدلائل العلمية إلى إرتباطها بعدد الوفيات المبكرة وإنتشار مجموعة من أمراض القلب والرئة وخاصة أن بعض هذه الجسيمات تحتوي على العديد من المواد السامة والمسرطنة.
الهدف من مشروع M23-020 هو تقييم الأبعاد الصحية الصادرة عند التعرّض لهذه الجسيمات على مجموعات سكانية مختلفة من إسرائيل, الأردن والسلطة الفلسطينية. من أجل تحقيق هذا الهدف، فإن الرصد المتواصل للتجمعات PM2.5 يجري في 11 موقعاً عبر المنطقة.
في هذا المشروع العلمي – البحثي سيتم فحص تركيز الجسيمات من مجموعة PM2.5 في الجو وسيتم إجراء وصف مفصل لتحليل الكيميائي لهذه الجسيمات. هذا الوصف, سيساعد في بلورة الميزة الخاصة لهذه الجسييمات حسب مصدر إنبعاثهم.
في موازة ذلك, سيتم بشكل مستمر ومتواصل رصد جسيمات الكربون الأسود، الذي يعتبر من المؤشرات لتلوّث الجو (مصدره وسائل النقل) في المواقع المتاخمة وتفصلها الحدود السياسية (مثل إيلات والعقبة). في هذه الدراسة سيجري أول وصف تفصيلي ل-PM2.5 وذلك من أخذ عينات لهذه الجسيمات من كفاة المنطقة, في نفس الوقت ومن خلال شبكة من محطات للرصد. القياسات والبيانات لهذا المشروع البحثي ستوضح الوضع الراهن للجسيمات الدقيقة المبعثرة في منطقتنا والتي بدورها تؤدي إلى تلوّث الجو.هذه الخطوة ستسنح الفرصة لصانعي القرار في هذه المواقع الجغرافية العمل من أجل تحسين نوعية وجودة الجو وفقاً لسلم الأولويات والسياسات الإقليمية.
لمحة:
الرياح الغربية المتميّزة لمنطقة الشرق الأوسط تحوّل قضية تلوّث الجو من مشكلة بيئية إلى مشكلة إقليمية واحدة تخرق كل الحدود. فأية عملية أو أي جهد يبذل من أجل منع تلوّث الجو في موقع منحصر ومحدد, مهما كانت الجودة والنوعية, فسيبقى حل المشكلة حلاً جزئياً فقط. لذلك هناك أهمية بالغة للعمل المشترك في المنطقة من أجل منع المكاره الصحية المنبثقة من تلوّث الجو السائد في المنطقة, وهذا الأمر يخلق حوافز حقيقية للتنسيق الإقليمي. في نهاية المطاف، فإن القرارات لمراقبة نوعية الجو وجودته لن تكون مثّمرة إلا بقدر جودة البيانات العلمية التي تستند إليها وبالتالي فإن آليات عمل مشتركة في المنطقة ستُثمر في طرح حلول لمشكلة تلوّث الجو وتكون مرتكزة على دلائل علمية صادقة وشاملة.
أهداف المشروع M23-020:
- الإستمرار في إجراء رصد الجسيمات الدقيقة الناعمة PM2.5 في إسرائيل, الأردن والسلطة الفلسطينية.
- تحليل التركيبة الكيمائية للعينات المأخوذة من جسيمات PM2.5 وفحص مصدر إنبعاثها (على سبيل المثال, وسائل النقل, التراب المحمول مع الريح, الغبار, محطات الطاقة وإلخ).
- إستخلاص النتائج ومقارنتها من حيث الفروقات السياسية – الإقليمية وخاصة في المناطق المتاخمة بالحدود (على سبيل المثال: القدس الغربية - القدس الشرقية؛ العقبة - إيلات).
- تقدير وتقييم المخاطر الصحية المحتملة على السكان (خاصة المجموعات الحساسة مثل الأطفال ومتقدّمين في السن) في كل من إسرائيل, الأردن والسلطة الفلسطينية.
- تطوير ودعم قدرات عمل محلية.
الجوانب المبتكرة لمشروع M23-020:
- إختيار مواقع لمحطات الرصد: تمتّد من ساحل البحر الأبيض المتوسط في الغرب وحتى الأردن في الشرق؛ من حيفا وحتى إيلات والعقبة في الجنوب. 11 محطة رصد منتشرة في المواقع التالية: حيفا, تل أبيب, القدس الغربية, إيلات (إسرائيل), الزرقاء, عمان, رحمة والعقبة (الأردن), القدس الشرقية, نابلس والخليل (السلطة الفلسطينية).
- نطاق الرصد والتحليل: هذا المشروع الذي لم يسبق له مثيل في المنطقة يُشكل سابقة إقليمية في كل ما يخص رصد الجو في وقت متزامن في مواقع مختلفة وإجراء قياسات متزامنة لجسيمات PM2.5 .
- فحص الجزء النسبي للجسيمات PM2.5 من مصادر طبيعية من مجموع العينات المأخوذة: متوقع أن تكون أغلب الجسيمات الدقيقة الناعمة من جنوب إسرائيل والأردن من مصادر طبيعية (على الأغلب غبار محمول). مع ذلك, تبقى هناك مسألة بلا حل وهي الأبعاد الصحية النابعة عند التعرّض لهذه الجسيمات الطبيعية. هذا المشروع يُعتبر رائداً في المنطقة في توفير المعلومات حول مساهمة الجسيمات الطبيعية من مجموع الجسيمات PM2.5 على قضايا بيئية.
- قضية عابرة حدود: قضية تلوّث الجو هي قضية عامة وتخترق الحدود السياسية ولهذا يجب أن تكون الحلول على المستوى الإقليمي. هذا المشروع سيتيّح الفرصة, من خلال آليات عمل علمية, للحوار بين الإسرائيليين, الأردنيين والفلسطينيين من أجل وضع حلول إقليمية لقضية تلوّث الجو.
هذا المشروع المتميّز في طرحه العلمي, أثار إهتماماً كبيراً في الأوساط الحكومية والخاصة وذلك للأسباب التالية:
- إثراء المعلومات:
إختيار المواقع, أخذ العينات ورصد الجو ستوفّر قاعدة معلومات غنية لمرحلة القياسات التي أُجريت بالفعل في إسرائيل, الأردن والسلطة الفلسطينية. كما أن, شبكة محطات الرصد هي من إنتاج شبكة دولية للرصد الإقليمي. في بعض المناطق التي لم ترصد من قبل, تم وضع محطات لرصد الجو مثلاً في سلسلة الجبال الوسطى في السلطة الفلسطينية.
- المداخلات الإقليمية:
- المنحى حول الأبعاد عابرة الحدود لهذه الجسيمات هو منحى أساسي ومهم لهذه المنطقة من حيث الحدود المتاخمة والظروف البيئية – الجغرافية (خاصة أنها تتسّم بمستويات عالية من الهباء الجوي). هذا الأمر يؤثر إيجابياً من حيث دراسة وطرح أفكار بشأن تدابير الرقابة المحلية والمجاورة في تقليل تركيز هذه الجسيمات.
- ثلاث طواقم علمية سوف تدرس نتائج المشروع من خلال حلقات عمل مشتركة, كما سيجري العمل على تحليل النتائج وإستعراضها في منشورات مشتركة ستصدر باللغة الإنجليزية, العربية والعبرية.
- المداخلات الإقليمية (السياسية):
- الروابط المهنية والأكاديمية التي تتطوّرت في هذا المشروع بين ممثلين من إسرائيل, الأردن والسلطة الفلسطينية ستُمكّن التعاون الإقليمي فى المستقبل بشأن قضايا نوعية الجو والتأثيرات الصحية النابعة من جودته.
- سيتم عرض المشروع على زملاء في هذا المجال من دول مجاورة في الشرق الأوسط.
- الإستثمارات فى المشاريع:
المشروع ترعاه الوكالة الأمريكية للتعاون الإقليمي في الشرق الأوسط البرنامج (MERC), وهو مموّل من قبل "ياد هنديف – صندوق روتشيلد".
- مهارات جديدة:
إستخدام طرق عمل إحصائية - علمية لتحليل النتائج ستؤدي إلى تعزيز وتحسين قدرات العمل المحلية. هذه الطرق سيتم إستخدامها لأهداف أكاديمية ومن ثم تسخيرها لمأسسة تدابير تنظيمية وقانونية بشأن تنفيذها.
|